أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )
366
معجم مقاييس اللغه
ذيف الذال والياء والفاء كلمةٌ واحدة لا قياس لها ، وهي الذَّيِفان « 1 » وهو السمُّ القاتل . ذيل الذال والياء واللام أصَيلٌ واحد مطّرد منقاس ، وهو شئ يسفُل في إطافة . من ذلك الذَّيل ذَيل القميص وغيرِه . وذَيل الرِّيح : ما انسحَبَ منها على الأرض . وفرسٌ ذيّالٌ : طويل الذَنَب . قال النابغة : بكلِّ مجرَّبٍ كاللّيث يسمُو * إلى أوصالِ ذيّالٍ رِفَنِّ « 2 » وإن كان الفرسُ قصيراً وذنَبُه طويلا فهو ذائلٌ . وقولهم للشَّىء المُهان مُذالٌ ، من هذا ، كأنّه لم يُجعَل في الأعالي . ويقولون : جاء أذيالٌ من الناس ، أي أواخِرُ منهم قليلٌ . والذَّائلة من الدُّروع : الطَّويلة الذَّيل . وكذلك الذّائلُ . قال : * ونَسْجُ سُلَيْمٍ كُلُّ قَضَّاءَ ذائِلِ « 3 » * وذالت المرأةُ : جَرَّتْ أذيالها . وهو في شعر طَرَفة « 4 » . فأمّا قولُ الأغلب : * يسعى بيدٍ وذَيْلْ « 5 » * فإِنما أراد الرِّجْل ، فجعل الذّيلَ مكانَه للقافية ؛ فإِنه يقول : * فالويلُ لو يُنْجِيه قولُ الوَيْلْ *
--> ( 1 ) بالفتح وبالكسر ، وبالتحريك . ( 2 ) ديوان النابغة الذبياني 79 . وقد نسب في اللسان ( رفن ) إلى النابغة الجعدي . ( 3 ) للنابغة الذبياني في ديوانه 64 واللسان ( قضض ، ذيل ) . وصدره : * وكل صموت نثلة تبعية * . ( 4 ) يشير إلى قوله في معلقته : فذالت كما ذلت وليدة مجلس * ترى ربها أذيال سحل ممدد . ( 5 ) في الأصل : « وذحيل » ، صوابه من المجمل .